يُستخلص عصير عشبة القمح من براعم القمح الفتية، ويحتوي على الكلوروفيل والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية ومركبات نباتية، بينها الفينولات والفلافونويدات والكاروتينات.
وتشير دراسات مخبرية إلى خصائص محتملة مضادة للأكسدة والالتهاب، لكن الأدلة البشرية على فوائده الصحية لا تزال محدودة، مع نقص التجارب السريرية الكبيرة والمحكمة.
ماذا تقول الدراسات؟
تشير دراسة بشرية صغيرة إلى أن تناول عصير عشبة القمح يوميا قد يساعد على تخفيف نشاط التهاب القولون التقرحي والنزيف المستقيمي، لكن الدراسة شملت 23 شخصًا فقط، ولم تتبعها أبحاث واسعة تؤكد النتائج.
كما أظهرت دراسة أخرى شملت مرضى بسرطان القولون والمستقيم يتلقون العلاج الكيميائي، أن تناول العصير قد يحد من انخفاض خلايا الدم البيضاء ويرفع مستويات “إنترلوكين-10″، وهو سيتوكين مضاد للالتهاب.
وفي دراسة صغيرة على مرضى بسرطان الثدي، ارتبط تناول العصير بانخفاض السمية النخاعية والحاجة إلى خفض جرعات العلاج الكيميائي، لكن لا توجد أدلة كافية على أنه يقوي المناعة لدى الأشخاص الأصحاء أو يحميهم من العدوى.
أما فيما يتعلق بالطاقة وسكر الدم، فلا تتوافر أدلة سريرية كافية تثبت أن عصير عشبة القمح يعزز الطاقة أو يخفض مستوى الغلوكوز في الدم. كما أن معظم الدراسات التي أظهرت فوائد أيضية تناولت القمح الكامل أو منتجاته، وليس عصير عشبة القمح.
هل يساعد على الهضم؟
رغم الترويج له باعتباره مساعدًا على الهضم، فإن عصر عشبة القمح يقلل محتواها من الألياف بصورة كبيرة.
ويحتوي 100 غرام من مسحوق عشبة القمح على نحو 30 غرامًا من الألياف، مقابل 0.1 غرام فقط في الكمية نفسها من العصير.
هل هناك مخاطر؟
تختلف تركيبة العصير ومحتواه من مضادات الأكسدة باختلاف نوع القمح وظروف زراعته وعمر العشبة وطريقة معالجتها.
كما أن العشبة معرضة للعفن بسبب نموها في بيئات دافئة ورطبة، ما يجعل التخزين والتعامل السليم معها مهمين.
وقد يسبب العصير الغثيان لدى بعض الأشخاص بسبب مذاقه القوي، وعادة ما يُستهلك بكميات صغيرة.
وفي الخلاصة، يحتوي عصير عشبة القمح على عدد من العناصر والمركبات النباتية، وقد تكون له فوائد صحية محتملة، لكن الأدلة الحالية لا تزال غير كافية لإثبات معظم الادعاءات المتعلقة به، لا سيما فيما يخص المناعة والطاقة وسكر الدم والهضم.
متابعات