صفية العمري تكسر صمتها وتكشف أسرار غيابها عن الفن.. وتهديدات بالقتل والخطف وشائعات مؤلمة تطاردها!

متابعات خاصة / وكالة دفّاق نيوز / فتحت الفنانة المصرية القديرة صفية العمري صفحات من حياتها الشخصية والفنية، كاشفة عن الأسباب التي أبعدتها عن الشاشة خلال السنوات الماضية، ومواقف مؤلمة عاشتها منذ طفولتها، إلى جانب أسرار من كواليس أشهر أعمالها الدرامية، وموقفها من الشائعات التي طالت حياتها وصحتها.

وجاءت تصريحات العمري خلال ظهورها في برنامج «ورقة بيضا»، الذي تقدمه الإعلامية يمنى بدراوي عبر قناة النهار، حيث تحدثت بصراحة عن مسيرتها الفنية الطويلة، مؤكدة أن غيابها لم يكن نتيجة قرار باعتزال التمثيل، وإنما بسبب عدم اقتناعها بالأعمال المعروضة عليها.

لماذا ابتعدت صفية العمري عن التمثيل؟

أوضحت الفنانة المصرية أن السبب الرئيسي وراء ابتعادها عن الساحة الفنية يتمثل في افتقار كثير من العروض التي تلقتها إلى النصوص القوية والشخصيات التي تتناسب مع تاريخها الفني.

وأكدت أنها لا ترغب في العودة إلى الشاشة لمجرد الظهور، بل تبحث عن عمل يحمل قيمة فنية حقيقية، ويضيف إلى مسيرتها التي تضم 103 أفلام، إلى جانب مجموعة كبيرة من المسلسلات التي تركت بصمة لدى الجمهور العربي.

وانتقدت طريقة العمل التي تعتمد على إرسال الأدوار والمشاهد عبر تطبيق «واتساب»، مشيرة إلى أنها اعتادت الاطلاع على السيناريو كاملًا، ودراسة الشخصية ومناقشة تفاصيلها مع المخرج وصناع العمل قبل الموافقة على المشاركة.

وشددت على رفضها الدخول في تجارب فنية تُكتب مشاهدها أثناء التصوير أو تُنفذ تحت ضغوط لا تسمح للممثل بالاستعداد الجيد، معتبرة أن الحفاظ على تاريخها الفني أهم من الوجود المستمر أمام الكاميرات.

أسرار مؤلمة من كواليس «ليالي الحلمية»

استعادت صفية العمري ذكرياتها مع المسلسل الشهير «ليالي الحلمية»، الذي قدمت من خلاله واحدة من أبرز شخصياتها الدرامية، متحدثة عن الظروف الصعبة التي رافقت مشاركتها في الجزء الأخير منه.

وكشفت أن رحيل الفنان ممدوح عبد العليم ترك أثرًا نفسيًا عميقًا لديها، إلى جانب الظروف المرتبطة بغياب عدد من صناع العمل الذين ارتبطت بهم خلال سنوات نجاح المسلسل.

وأشارت إلى أنها لم تكن في حالة نفسية وصحية تسمح لها بالتصوير بسهولة، لكنها وافقت على العودة للمشاركة بعد إلحاح من الفنانة إلهام شاهين والفنان الراحل هشام سليم.

وأضافت أن الضغوط التي عاشتها خلال تلك الفترة انعكست على صحتها وصوتها، ما جعل التجربة من أصعب المحطات التي مرت بها في مشوارها الفني.

مفاجأة بشأن أزياء شخصياتها الشهيرة

وفي جانب آخر من حديثها، كشفت العمري أنها كانت تتحمل بنفسها جزءًا كبيرًا من تكاليف الملابس والإطلالات الخاصة بالشخصيات التي قدمتها، خصوصًا الأدوار الأرستقراطية التي اشتهرت بها.

وأوضحت أن اهتمامها بأزياء شخصياتها في «ليالي الحلمية» و«هوانم جاردن سيتي» لم يكن مرتبطًا بالمظهر فقط، بل بإيمانها بأن الملابس عنصر أساسي في بناء الشخصية وإظهار طبيعتها الاجتماعية والنفسية.

وأكدت أن الأجور التي كانت تتقاضاها آنذاك لم تكن مرتفعة، لكنها كانت تضع جودة العمل وتفاصيل الشخصية في مقدمة أولوياتها، حتى لو اضطرت إلى تحمل نفقات إضافية من مالها الخاص.

تهديدات بالقتل والخطف أجبرتها على مغادرة مدينتها

ومن أكثر المحطات إثارة في حديثها، كشفها عن واقعة تعرضت لها خلال سنوات الدراسة، بعدما تقدم شخص لطلب الزواج منها ورفض والدها الموافقة عليه.

وأوضحت أن الأمر تطور إلى تهديدات بالقتل والخطف، ما دفع أسرتها، بالتنسيق مع إدارة المدرسة وخالها، إلى اتخاذ قرار بإبعادها مؤقتًا عن المكان وإرسالها إلى الإسكندرية حفاظًا على سلامتها.

واستعادت كذلك ذكريات والدها الذي عمل في مجال الزخرفة الإسلامية للمساجد بمدينة المحلة الكبرى، مؤكدة أنه لعب دورًا أساسيًا في تشكيل شخصيتها وتنمية اهتمامها بالفنون.

وأشارت إلى أنها ورثت عنه حب الرسم والموسيقى، وأن البيئة التي نشأت فيها ساعدتها على اكتشاف ميولها الفنية منذ الصغر.

شائعات الوفاة وفقدان البصر تثير غضبها

وأعربت الفنانة المصرية عن استيائها من الأخبار الكاذبة التي تتكرر بشأن وفاتها أو فقدانها البصر، مؤكدة أن تأثير هذه الشائعات لا يقتصر عليها وحدها، بل يمتد إلى أبنائها وأفراد أسرتها والمقربين منها.

وأوضحت أن تداول مثل هذه الأخبار يتسبب في إثارة الخوف والقلق لدى أبنائها المقيمين خارج البلاد، الذين قد يتلقون الأخبار المفبركة قبل التأكد من حقيقتها.

وانتقدت الاستسهال في نشر الشائعات المتعلقة بصحة الفنانين وحياتهم الخاصة، داعية إلى احترام مشاعر الأسر وعدم تحويل حياة المشاهير إلى مادة لإثارة الجدل وجذب المشاهدات.

لماذا ابتعدت عن حضور العزاءات؟

وتطرقت صفية العمري إلى بعض المظاهر التي أصبحت ترافق مناسبات العزاء، معربة عن انزعاجها من انشغال بعض الحاضرين بالتصوير وتبادل أرقام الهواتف بدلًا من مراعاة حرمة المناسبة ومشاعر أهل المتوفى.

وأوضحت أن هذه التصرفات دفعتها إلى تقليل حضور العزاءات العامة، والاكتفاء بتقديم واجب المواساة في نطاق محدود وأكثر خصوصية.

رسالة إلى الأسر بشأن الأطفال والهواتف

واختتمت الفنانة المصرية حديثها بالتأكيد على أهمية دور الأسرة في تربية الأطفال ومتابعة استخدامهم للهواتف المحمولة ووسائل التكنولوجيا الحديثة.

وشددت على ضرورة الاهتمام بالقيم والسلوكيات التي ينشأ عليها الأبناء، وعدم تركهم دون متابعة أمام المحتوى المتاح عبر الأجهزة الذكية.

وبهذه التصريحات، وضعت صفية العمري حدًا للتكهنات بشأن ابتعادها عن الشاشة، مؤكدة أن غيابها لا يعني تخليها عن الفن، وإنما يعكس تمسكها بمعايير فنية لا ترغب في التنازل عنها بعد مسيرة طويلة من الأعمال التي رسخت حضورها في ذاكرة المشاهدين.

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى