شركة «آبل» تكشف أسرار الأجهزة: إصلاح هاتفك يُمكن أن تقوم به بنفسك في المنزل

طرحت شركة «آبل» العالمية العملاقة التي تنتج الهواتف الذكية الأوسع انتشاراً في العالم «آيفون» طرحت خدمة الإصلاح الذاتي في عدد محدود من دول العالم من بينها بريطانيا والولايات المتحدة، ما يسمح للمستخدمين بإصلاح أجهزتهم الخاصة واستعادتها وهم في المنزل، ومن دون الحاجة إلى الذهاب إلى أقسام الصيانة في الشركة والانتظار طويلاً من أجل إصلاح بعض مواطن الخلل.

وقال تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، واطلعت عليه «القدس العربي» إن برنامج الإصلاح الذاتي للخدمة العملاقة للتكنولوجيا يقوم بشحن قطع الغيار والأدوات إلى منازل الناس مقآبل رسوم حتى يتمكنوا من إصلاح أجهزة «آيفون» وأجهزة الكمبيوتر المحمولة «ماك» المعطلة.
وتم إطلاق هذه الخدمة أخيراً من قبل شركة «آبل» وهي نقطة تحول بالنسبة لحركة «الحق في الإصلاح» والتي لطالما ضغطت على عمالقة التكنولوجيا لجعل إصلاح الأجهزة أسهل والمساعدة في تقليل النفايات الإلكترونية.
ومع ذلك، صرحت شركة «آبل» بأن «أي ضرر يسببه العميل خلال فترة الإصلاح لا يشمله الضمان الذي تقدمه الشركة لمنتجاتها» وهو ما يعني أن عملية الإصلاح الذاتي ستتم على مسؤولية المستخدم، وفي حال أحدث خللاً بعد ذلك في الجهاز فلن تتولى الشركة إصلاحه ولا استبداله بموجب الضمان المعتاد.
وتم إطلاق «إصلاح الخدمة الذاتية» بالفعل في الولايات المتحدة في وقت سابق، ولكنه أصبح متاحاً الآن في ثماني دول أوروبية، وهي: بريطانيا وبلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والسويد.
وفي الوقت الحالي، لا تتوفر ميزة «Self Service Repair» إلا لهواتف «آيفون 12» و«آيفون 13» بالإضافة إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة «ماك» المزودة بشرائح «آبل» السيليكونية.
ويمكن للعملاء إجراء إصلاحات تتراوح بين استبدال شاشة محطمة ووضع بطارية جديدة، ولا تشمل كافة أنواع الخلل الذي يمكن أن يصيب الأجهزة.
وقال جيف ويليامز، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «آبل»: «نعتقد أن أفضل تقنية لعملائنا ولكوكبنا هي التكنولوجيا التي تدوم، ولهذا السبب نصمم منتجاتنا لتكون متينة ونادراً ما تتطلب صيانة أو إصلاحا».
وأضاف: «ولكن عند الحاجة إلى الإصلاح، نريد أن يكون لدى العملاء العديد من الخيارات للإصلاح الآمن والموثوق».
وتابع: «لهذا السبب نحن متحمسون لإطلاق خدمة الإصلاح الذاتية في أوروبا، ما يتيح لعملائنا الوصول المباشر إلى قطع غيار وأدوات وأدلة آبل الأصلية».
وحالياً، يمكن لعملاء «آبل» إرسال أجهزتهم الخاصة إلى الشركة أو نقلها إلى متجر «آبل» لإصلاحها، على الرغم من أن العديد من الإصلاحات الأساسية مثل الشاشات المتصدعة واستبدال البطارية ليست مجانية.
ويوجد أيضاً بالفعل أكثر من خمسة آلاف مقدم خدمة معتمد من شركة «آبل» وهي شركات مستقلة عن آبل لكنها معتمدة توفر خدمات الدعم والإصلاح لمنتجات الشركة.
وكبديل لهذه الخيارات، يوفر متجر الإصلاح الذاتي للخدمة الوصول إلى أكثر من 200 قطعة وأدوات فردية يمكن طلبها مقابل رسوم مالية، بالإضافة إلى أدلة الإصلاح التي يمكن عرضها مجاناً.
وهناك أيضاً مجموعة أدوات يمكن استئجارها مقآبل 49 دولاراً (40 جنيهاً إسترلينياً) لمدة أسبوع واحد وإعادتها، وهي مخصصة لأولئك الذين لا يرغبون في شراء أدوات لإجراء إصلاح واحد فقط.
ويمكن للعملاء إرسال الأجزاء المستبدلة مرة أخرى إلى «آبل» للتجديد وإعادة التدوير، وفي بعض الحالات يحصلون على ائتمان من مشترياتهم من خلال القيام بذلك.
ومع ذلك، قالت «آبل» إن البرنامج مناسب فقط لـ«العملاء الذين لديهم خبرة في تعقيدات إصلاح الأجهزة الإلكترونية». وهذا يعني أن أولئك الذين يفتقرون إلى الفهم أو لديهم القليل من الثقة في قدرتهم على إجراء الإصلاح قد يكون الأفضل لهم أخذ أجهزتهم إلى محترف.
وقالت جريدة «نيويورك تايمز» في تقرير سابق لها إنها جربت بالفعل خدمة الإصلاح ذاتياً لهاتف من طراز «آيفون 12» لكن محاولة تغيير البطارية انتهت بـ«كارثة» وهاتف مكسور.
ووفقاً للصحيفة، فإن الحصول على البطارية جديدة كلف 96 دولاراً أمريكياً من خلال الخدمة، بالإضافة إلى 49 دولاراً لمجموعة الأدوات المستأجرة.
وتعترف «آبل» أنه بالنسبة إلى «الغالبية العظمى من العملاء» يتم تحقيق «الإصلاح الأكثر أماناً والأكثر موثوقية» من خلال متجر «آبل» أو أي من الوكلاء المعتمدون المستقلون.
وقالت الشركة «إن إصلاح الأجهزة الإلكترونية الحديثة المعقدة والمتكاملة للغاية والمصغرة ليس بالأمر السهل، وهؤلاء الفنيون لديهم الخبرة والتدريب وقطع الغيار والأدوات اللازمة لإجراء الإصلاح بشكل صحيح».
وأضافت إن الإصلاحات المنزلية تتطلب «تكوين النظام» وهي أداة برمجية تكمل الإصلاح وتضمن تثبيت جزء أصلي من آبل، ولكن حتى هذا قد يتسبب في مواجهة العميل للمشكلات.
وقال ناثان بروكتور، المدافع عن حقوق الإصلاح في الولايات المتحدة، في وقت سابق من هذا العام أنه «لا يزال هناك الكثير من الأطواق للقفز من خلالها للعملاء لإصلاح هواتفهم». وأضاف: «يسعدنا حقاً أن نرى وصول الجمهور إلى أدلة خدمة آبل لأول مرة منذ عقود».

متابعات 

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى