في قضية وُصفت بأنها أضخم فضيحة مالية تهز الرأي العام، سقطت حيتان الفساد في فخ العدالة الليبية عقب كشف السلطات عن تفاصيل صادمة لعمليات نهب ممنهجة، دفعت النيابة العامة إلى اتخاذ قرار عاجل بسجن مسؤولين كبار في شركة “تطوير للاستثمار الصناعي”.
وتم كشف حجم الفساد المالي، بعد تحقيقات مع كبار مسؤولي الشركة، المملوكة للصندوق الليبي للاستثمار الداخلي، وتبيّن أنها ساهمت في تأسيس “شركات وهمية” أهدرت ملايين الدولارات من أموال الدولة.
وقررت النيابة العامة حبس المدير المالي، وعضوين بارزين من مجلس إدارة الشركة، بعد أن كشفت التحقيقات أنهم ألحقوا أضراراً كارثية بأموال الشركة.
وأثبتت التحقيقات أيضاً، أن المسؤولين الثلاثة وافقوا على صرف تمويل بلغت قيمته 130 مليون دينار ليبي (ما يعادل نحو 15.2 مليون دولار) لصالح شركة خاصة أُنشئت على الورق فقط.
وزعم المسؤولون أن هذه المبالغ تم صرفها في دعم مشروعات استثمارية وصناعية كبرى، وأثبتت لجان التحقيق والتفتيش أن المشروعات لم تنفذ من الأساس، وأن الشركة المستفيدة لم تكن سوى واجهة وهمية وخديعة تم تصميمها بدقة لتهريب أموال الدولة.
وأكدت التحقيقات أيضاً ارتكاب مخالفة جسيمة وغير مسبوقة في الأعراف الاقتصادية، حيث قاموا بصرف مبالغ مالية تجاوزت القيمة الإجمالية لرأس مال الشركة.
ووجهت النيابة العامة للمسؤولين تهم تجاوز القانون والإضرار العمدي بأموال الشركة، وتمكين جهات وأشخاص آخرين من تحقيق منافع مادية وثروات غير مشروعة على حساب مقدرات الشعب الليبي.
يذكر أن النيابة العامة تلقت مؤخراً بلاغًا بشأن اختلال في التصرف المالي بشركة تطوير للاستثمار الصناعي، المملوكة للصندوق الليبي للاستثمار الداخلي.
وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث كشفت الإجراءات عن صرف مبالغ مالية تفوق رأس مال الشركة، مع وجود نية لدى المتهمين لإساءة استخدام أموال الشركة، بما يتيح تحقيق منافع مادية غير مشروعة لصالح أطراف أخرى.
متابعات