ديمة بياعة: لا أؤمن بفكرة البطولة الفردية وهذا اقتراحي لكاريس بشار

تُعد الفنانة ديمة بياعة واحدة من أبرز نجمات الدراما السورية؛ إذ استطاعت على مدى سنوات طويلة أن ترسّخ حضورها بأسلوبها الخاص وأدائها المتنوع، متنقلةً بين أدوار مركبة، لا سيما أنها عُرفت بقدرتها على تجسيد مختلف الشخصيات بصدق لافت؛ ما جعلها قريبة من الجمهور وقادرة على ملامسة تفاصيل حياتهم اليومية.
في حوار الأسبوع مع موقع “فوشيا”، تتحدث الفنانة ديمة بياعة عن تجربتها في مسلسل “عيلة الملك” الذي عرض في موسم دراما رضمان 2026، كاشفةً كواليس الشخصية التي قدمتها، ورؤيتها للعمل الدرامي، وعلاقتها بزملائها، إضافة إلى محطات مهمة في مسيرتها الفنية وحياتها الشخصية.
ديمة بياعة: “سلوى” في “عيلة الملك” أثبتت أن الفقر لا يعني الابتذال
View this post on Instagram
شاركتِ في دراما رمضان 2026 في مسلسل “عيلة الملك”، فهل حقق لك الإضافة المرجوة؟
الجميل أولاً في هذه التجربة أنني عدت إلى دمشق بعد فترة طويلة من الغياب، كما أن الممثلين المشاركين في العمل أصدقائي، وهم أشخاص لطيفون ومحبوبون، وكانت تسود بيننا أجواء من الألفة أثناء التصوير، كذلك، كانت المرة الأولى التي أتعامل فيها مع شركة الإنتاج ومع المخرج، أما من ناحية الإضافة الفنية إلى مسيرتي، فهي المرة الأولى التي أؤدي فيها هذا النوع من الشخصيات، وهي المرة الأولى التي يراني فيها الجمهور بشخصية قوية على هذا النحو.
ظهرتِ في “عيلة الملك”، بـ”فيوكات” متعددة الألوان والأشكال على رأسك، من الذي اقترحها وما رسالتها؟
اقتراحي أنا بكل تأكيد، ويبدو أن شخصية “سلوى” تحمل شيئاً من النرجسية، لا سيما أنها تنتمي إلى بيئة فقيرة وأحياء شعبية، وفي الوقت نفسه تميل إلى متابعة الموضة، فتهتم بنفسها كثيراً، وإذا دققت في التفاصيل، فموضوع “الفيوكات” ليس الأهم، بل كثيرون لاحظوا أنها تخلع حذاءها قبل دخول الحارة خوفاً عليه من الاتساخ، لأنه الحذاء الوحيد الذي تملكه، لذلك ترتدي “الشبشب” رغم أن كليهما بكعب، ليس لأنها تفضل الأحذية المسطحة، بل خوفاً من أن يتضرر حذاؤها، كما أنني لم أرغب في المبالغة في المكياج؛ فكان لديّ خياران: إما استخدام ألوان صارخة كالأزرق أو الأخضر أو الأحمر، أو اعتماد مظهر أبسط، فاخترت البساطة، وأنا بطبعي لا أؤمن بأن قلة المال تعني الإهمال أو الابتذال؛ فالكثير من الأشخاص من ذوي الإمكانات المحدودة يهتمون بمظهرهم ويبدون أنيقين وجميلين، و”سلوى” ببساطة ترى نفسها جميلة بهذا الشكل، وهذا هو أسلوبها.
بالنسبة لشخصية “سلوى” في مسلسل “عيلة الملك”، ما أصعب صفة تعاملتِ معها؟
“سلوى” شخصية حنونة جداً، لكنها في الوقت نفسه قوية للغاية، ولا تسمح لأحد بتجاوز حدودها، قد تبدو شرسة وقادرة على مواجهة من أمامها بقوة، لكن عندما يتعلق الأمر بإخوتها، فإنها تصبح ضعيفة، فهم نقطة ضعفها الأساسية.
شكّلتِ مع غزوان الصفدي ثنائية لافتة، كيف تصفينها؟ وما سر القلب الذي كان يرسمه لك بأصابعه؟
غزوان شريك مدهش ويمنحك دعماً كبيراً في العمل، منذ أول مشهد جمعنا، شعرنا نحن الاثنان بسعادة كبيرة، لأننا وجدنا انسجاماً واضحاً بيننا، وفي الحقيقة، معظم مشاهدنا كانت تتضمن قدراً كبيراً من الارتجال، وكنتُ أرهق المخرج أحياناً بسبب ذلك. غزوان ممثل موهوب جداً، ويستحق فرصاً أكبر بكثير، فهو خفيف الظل واحترافي للغاية في العمل. أما موضوع القلب الذي كان يرسمه، فقد كان جزءاً من جملنا المشتركة؛ كان يضع القلب على الجهة اليمنى بشكل عفوي، بينما أقول له إنه على الجهة اليسرى، وهو كان صادقاً بالفعل؛ لأنه يتركها في النهاية، وكأن كل ما فعله كان تمثيلاً لمصلحة العمل.
كيف تصفين عودتك إلى التصوير في دمشق بعد غياب؟
شعور جميل وممتع، خاصة عندما تلتقي بأصدقائك الذين لم ترهم منذ فترة طويلة، كما أن الأجواء والظروف كانت مختلفة، وقد استمتعتُ كثيراً بهذه العودة.
ديمة بياعة: لم أتابع أي عمل في دراما رمضان
View this post on Instagram
غيابك عن الأضواء أحياناً يثير التساؤل، هل يعود ذلك إلى قرار شخصي أم لطبيعة العروض؟
هو مزيج من الاثنين معاً، ففي بعض الأحيان كانت تأتيني عروض تتطلب فترات سفر طويلة لا تناسبني، وأحياناً يكون المقابل المادي غير مناسب، أو النص غير مقنع، وفي كثير من الأحيان يكون القرار شخصياً، خاصة فيما يتعلق بعلاقتي بأطفالي، أما الآن فقد كبروا وأصبح بإمكاني الابتعاد عنهم لفترات أطول.
ما المسلسلات التي تابعتِها في رمضان؟ هل لفت نظرك عمل أو نجم ما؟
لم أتابع أي عمل في دراما رمضان، حتى مسلسل “عيلة الملك” لم أشاهده، لكنني تابعت بعض المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأؤكد أن جميع الأعمال لافتة للنظر من خلال ما أراه من مقاطع، وبصراحة، هناك أعمال بدت لطيفة رغم أنني لم أشاهدها كاملة. لفتني أخي “طيف” في مسلسل “مولانا”، ولاحظت أن الجمهور تفاعل معه بشكل كبير، وهو موهبة متميزة جداً، وأتوقع له مستقبلاً لافتاً كممثل مختلف له حضوره الخاص وأسلوبه الجميل في الأداء. كما أعجبت بشخصية كاريس بشار في مسلسل “بخمس أرواح”، وأقترح عليها إصدار ألبوم غنائي وسأكون أول الداعمين لها وأول من يحضر حفلاتها؛ لأنني أحب الأغاني التي قدّمتها، لكنني أؤكد في النهاية أنني معجبة بكل الممثلين السوريين من دون استثناء.
منذ بداياتك وأنت تؤدين البطولات الجماعية، فهل ترغبين في تقديم بطولة مطلقة يوماً ما؟
لم تكن الأعمال منذ البداية تعتمد على البطولات الفردية، بل كانت معظمها بطولات جماعية، وهو ما زال سائداً إلى حد كبير، مع بعض الاستثناءات الحديثة. جميع الأعمال التي شاركت فيها تقوم على البطولة الجماعية، وأنا أفضّل هذا النوع من الأعمال؛ لأنه يمنح كل ممثل حقه، ولا أؤمن بفكرة البطولة الفردية في الدراما؛ فالعمل لا ينجح بشخص واحد، كما أن الحياة نفسها لا تقوم على بطل واحد، بل نحن جميعاً أبطال فيها.
كيف تصفين علاقتك بالتمثيل اليوم؟ وما الذي منحك إياه وما الذي أخذ منك؟
علاقتي بالتمثيل جيدة جداً، بل تزداد قوة يوماً بعد يوم، لكني أتعامل معها وفق مزاجي الخاص، وفي الفترة الحالية أشعر أنني يجب أن أخصص وقتاً أكبر للتمثيل؛ لأنني ابتعدت عنه قليلاً، أما ما أخذه مني، فلم يأخذ شيئاً، على العكس، أنا ممتنة له.
هل شعرتِ أن الفن ظلمك في بعض المواقف؟
لا، لم أشعر بذلك، لا أحد يظلم أحداً، بل الإنسان قد يظلم نفسه أحياناً، أما الفن فلا يظلم أحداً.
ما أكثر شيء تغير فيكِ منذ بداياتك الفنية وحتى اليوم؟
ازداد وعيي ونضجي وفهمي، وتخلصت من التسرع، أصبحت أكثر هدوءًا وتأنياً، ولم تعد الأمور تستفزني.
أي دور تعتبرينه نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتك الفنية؟
كل دور قدمته يمكن اعتباره نقطة تحول في مسيرتي.
ديمة بياعة: زوجي يرافقني دائماً في العمل والحياة
View this post on Instagram




