تحذيرات أميركية من خروج وباء إيبولا الحالي عن السيطرة

أطلقت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن وباء إيبولا الحالي الذي جرى رصده مؤخراً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يهدد بالاتساع والوصول إلى نطاق كارثي مماثل للوباء القياسي السابق.

وشددت الوكالة على ضرورة التدخل العاجل واتخاذ تدابير صحية صارمة في القارة الإفريقية لإبطاء انتشار فيروس إيبولا الفتاك، وسط مخاوف دولية أبدتها منظمة الصحة العالمية من تكرار سيناريو تفشي المرض المأساوي الذي شهده العالم قبل سنوات.

تحذيرات من تكرار سيناريو الوباء الأشد فتكاً بالتاريخ

أوضح المسؤول في الوكالة الأميركية، جايسن آشر، في مؤتمر صحفي عاجل، أن النماذج الرياضية الحالية لتطور تفشي فيروس إيبولا تشير إلى إمكانية وصوله لحجم قياسي ما لم يتم فرض تدخلات صحية قوية لحصار المرض.

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد صنفت التفشي الذي بدأ من غينيا واجتاح غرب إفريقيا حتى عام 2016، بأنه الأشد فتكاً في التاريخ، بعد أن تسبب بوفاة أكثر من 11 ألف شخص، وهو السيناريو المرعب الذي تحاول الكوادر الطبية تجنبه اليوم.

النماذج الطبية تهدف لتسهيل التدابير وليس لبث الذعر

أشار تقرير (سي دي سي) إلى أن التوقعات الحالية لتطور المرض تم بناؤها بدقة وفقاً للنسبة المقدرة للأشخاص المصابين الذين تم وضعهم في الحجر الصحي. وطمأن الخبراء الجمهور بأن هذه النماذج مصممة خصيصاً لمساعدة مراكز القرار على أخذ الاحتياطات اللازمة والاستعداد للأسوأ، وليس الهدف منها بث الذعر أو الهلع بين المواطنين.

سلالة بونديبوغيو تضرب جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا

على الرغم من الإعلان رسمياً عن تفشي فيروس إيبولا بمنتصف شهر مايو/أيار الماضي في شمال شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تؤكد التقارير الطبية أن سلالة بونديبوغيو الغامضة التابعة للفيروس كانت تنتشر في المنطقة قبل هذا التاريخ بفترة وجيزة.

ولم تقتصر الإصابات على الكونغو؛ بل امتدت خيوط العدوى عبر الحدود الشمالية الشرقية لتصل إلى الجارة أوغندا، مما يضع القارة السمراء أمام اختبار صحي حرج يتطلب استجابة إقليمية سريعة وموحدة.

لغة الأرقام وأكثر المناطق تضرراً من فيروس إيبولا

وفقاً لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئات الصحية، يظهر حجم التفشي الحالي على النحو التالي:

  • جمهورية الكونغو الديمقراطية: 381 إصابة، بما في ذلك 64 وفاة.

  • أوغندا: تأكيد 16 إصابة من بينها وفاة واحدة، وتعافي 7 مرضى.

مقاطعة إيتوري بؤرة تفشي وباء إيبولا الحالي

أكدت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أن الوباء انتشر حتى الآن في 3 مقاطعات رئيسية داخل الكونغو الديمقراطية. وتتصدر مقاطعة إيتوري المشهد المأساوي باعتبارها بؤرة التفشي الرئيسية؛ حيث سُجّلت فيها وحدها نحو 90% من إجمالي الحالات المؤكدة بالفيروس، و76% من الوفيات المسجلة، مما يستدعي توجيه المساعدات الطبية والإنسانية العاجلة لهذه المنطقة المحاصرة بالمرض.

متابعات

إقرأ ايضا

زر الذهاب إلى الأعلى