الشيخة بدور القاسمي تطلق إنانا من صحراء مليحة… مجموعة فاخرة تستحضر إرث الملكات وقوّة المرأة (صور وفيديو)

في مشهدٍ تتقاطع فيه الأسطورة مع الواقع، أطلقت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي علامتها “إنانا” من قلب صحراء مليحة، المكان الذي لم يكن خلفية مثالية للحدث فحسب، بل تحوّل إلى روحٍ حاضنة للحكاية. هناك، حيث تختزن الرمال ذاكرة الحضارات، وُلدت رؤية تعيد وصل المرأة بجذورها، وتحوّل الأزياء إلى لغةٍ تُحكى بها قصص القوّة والهويّة.
إنانا… رسالة موضة وثقافة
علامة “إنانا” ليست تقليديّة، بل تجربة ثقافية متكاملة تستحضر إرث النساء اللواتي تركن بصمةً خالدة في التاريخ. هي فعل تذكّر لما كانت عليه النساء دائماً: قويات، رائدات، ومبدعات. هنا، استندت القاسمي في رؤيتها إلى بحثٍ عميق في تاريخ الملكات العربيات، لتستحضر أسماء ملكاتٍ كان لها تأثير كبير مثل: زنوبيا، بلقيس، وماوية.
هؤلاء لم يكنّ مجرّد إلهام، بل جوهر السرديّة. كل قطعة في المجموعة تحمل أثراً من سيرتهن، وتترجم حضورهن إلى لغةٍ معاصرة تنبض بالفخامة والمعنى.
صحراء مليحة… مسرح البدايات وإحياء التاريخ
لم يكن اختيار صحراء مليحة مصادفة. هذا المكان، المعروف بعمقه التاريخي، شكّل امتداداً بصرياً وفكرياً للمجموعة المنبثقة عن التراث.
بين الكثبان والسماء المفتوحة، بدا العرض كأنه طقس قديم يُعاد إحياؤه:
خطوات العارضات تحاكي إيقاع الأرض، والضوء ينساب كأنه ذاكرة، وكل إطلالةٍ تولد من رحم المكان.
كل تفصيلٍ كان محسوباً: الإيقاع، الحركة، الإضاءة، وحتى الصمت. إنها تجربة حسّية بالكامل أعادت ربط الحضور بالهويّة.
هنا، لم تعد الصحراء صامتة… بل أصبحت راوية.
الأزياء… قوة تُروى بخيوط
التصاميم في مجموعة “أنانا” جاءت ترجمةً حسية لفكرة السّيادة الأنثوية:
قصّات تجمع بين الصرامة والانسيابية في ترجمةٍ بصرية لفكرة المرأة القويّة والمرنة في آن واحد.
صور ظليّة تعكس الحضور الملكيّ من دون تكلّف.
إطلالات تروي كل واحدة منها حكايةً مستقلّة مستوحاة من شخصياتٍ نسائيّة صنعت تاريخها.
الخامات… فخامة مستدامة
اعتمدت المجموعة على: أليافٍ طبيعية نقية تمّ اختيارها بعناية، تطريزاتٍ يدوية دقيقة، وخاماتٍ تعكس اتصالاً بالأرض والبيئة.
الفلسفة الإنتاجية قائمة على الوعي والاستدامة: لا فائض، لا إهدار، بل تصميم يولد بهدفٍ واضح ويحافظ على دورة حياةٍ مسؤولة، في مقاربةٍ تجمع بين الفخامة والاستدامة.
الألوان… هوية بصريّة تعكس صدى المكان
لوحة الألوان في مجموعة “إنانا” مستوحاة من الطبيعة الصحراويّة: الذهبي الرمليّ، درجات الطين الدافئ، ألوان الغروب، وظلال المعادن الدافئة.
ألوان لا تصرخ، بل تهمس… وتُرسّخ الإحساس بالانتماء والامتداد التاريخي.
المجوهرات والعطور… طقوس وهويّة
في “إنانا”، تتحول الإكسسوارات إلى قطعٍ محوريّة:
• مجوهرات مستوحاة من الرموز والتمائم القديمة.
• قطع تعبّر عن الحماية، القوّة، السّيادة، والإنتماء.
• تفاصيل تُقرأ كأنها لغة مشفّرة للهويّة.
أما العطور، فتدخل كجزءٍ من التجربة، بحيث يصبح العطر امتداداً للذاكرة… طقس حسيّ يعكس شخصيّة المرأة ويعطيها بصمةً خاصة.
الحرفية… دقّة تجمع بين الأزمنة
وراء كل قطعة ساعاتٍ طوال من العمل الحرفي الدقيق، يجمع بين التقنيات التقليدية والرؤية حديثة. الحرفية هنا مهارة وترف، ووسيلة للحفاظ على الإرث وإعادة تقديمه بجودةٍ استثنائية تليق بزمنٍ مختلف.
لمسات جماليّة مستوحاة من التراث
جاءت إطلالات الجمال متناغمة مع روح المجموعة، حيث اعتمدت على: بشرة متوهّجة بلمسة طبيعية، ألوان دافئة مستوحاة من الصحراء، وإبراز ناعم للملامح دون مبالغة، مع لمسات تشبه الوشم زيّنت الوجه كما كان سائداً قديماً.
العيون حُدّدت بالكحل الأسود يمنح عمقاً هادئاً، فيما بقيت الشفاه قريبة من لونها الطبيعي.
أما الشعر، فجاء مرفوعاً، ليعكس أناقة ملكية هادئة.
هذا الجمال لم يسعَ للفت الانتباه بقدر ما عبّر عن حضور داخلي واثق.
View this post on Instagram
الأبعاد الثقافية وتمكين المرأة
“إنانا” هي احتفاء بالجمال ودعوة للوعي:
المرأة ليست ما قيل لها أن تكونه… بل ما كانت عليه دائماً.
من خلال هذه العلامة، تتحوّل الموضة إلى أداة تمكينٍ تعزّز حضور المرأة كقوةٍ فاعلة في المجتمع، وتربط الأجيال الجديدة بإرثهن، وتعيد تعريف الفخامة كقيمةٍ فكريّة لا مادية فقط.
إنه انتقال من الاستهلاك إلى المعنى، ومن الزينة إلى الهويّة.


























