الاتحاد الإفريقي يحذر من انزلاق السودان لحرب أهلية

على وقع التصعيد بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان، عقدت الهيئة الحكومية للتنمية «إيغاد» قمة في جيبوتي لإقناع طرفي الأزمة بإجراء حوار يُنهي القتال بينهما، ويضع حداً للحرب الدائرة، حيث حذر رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي من أن استمرار الصراع في السودان يهدد بجر البلاد إلى حرب أهلية واسعة النطاق، فيما تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، الاتهامات بشأن المسؤولية عن تجدد المعارك بعد انتهاء هدنة الـ24 ساعة.

وقال فكي خلال قمة «إيغاد»، إن الأزمة السودانية تتطلب حلاً سريعاً وموحداً من دون تأجيل، وأشار إلى أن المفوضية الإفريقية تشجع على حوار شامل يقوده السودانيون بأنفسهم لحل الأزمة. وأضاف إن الخطورة الشديدة للأزمة العنيفة التي تعصف بالسودان والتهديدات الخطيرة التي تشكلها على هذا البلد والمنطقة بأسرها ، باتت واضحة. وتابع أن هناك إجماع على أنه إذا لم يتوقف هذا الصراع ، فسوف تندلع حرب أهلية وسوف تنتشر الفوضى وتنهار الدولة السودانية بالكامل.

سيطرة فعالة

وقبل ذلك، قالت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية في بيان مشترك إن الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أظهرا سيطرة فعالة على قواتهما خلال هدنة الأربع وعشرين ساعة الأخيرة، كما أدان البلدان بشدة تجدد العنف في السودان فور انتهاء الهدنة، وأكد الطرفان استعدادهما لاستئناف المباحثات إذا تَقيّد طرفا الصراع بإعلان جدة، كما أكدا أن الحل العسكري للصراع في السودان مرفوض.

تصعيد

ميدانياً، استمرت الاشتباكات بين الجيش والدعم السريع في أكثر من جبهة، ففي الخرطوم تركزت المعارك التي استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة وسطِ وغرب العاصمة وفي أم درمان.

فيما وردت أنباء عن سيطرة الجيش على محيط جسر الحلفايا في مدينة بحري شمالي الخرطوم. وتجدد القصف المدفعي تجاه تمركزات الدعم السريع في أم درمان. وتبادل الجيش وقوات الدعم السريع، أمس الاتهامات بشأن المسؤولية عن تجدد المعارك ، بعد انتهاء هدنة إنسانية استمرت لمدة 24 ساعة فقط، حيث قال الجيش إن قوات الدعم السريع شنت قصفاً مدفعياً وصاروخياً على مناطق سكنية في جنوب الخرطوم، بينما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بالاستمرار في الهجوم عليها في عدد من المحاور بمدن العاصمة.

وذكر الجيش السوداني، أن عمليات تمشيط جرت جنوبي الخرطوم وجسر الحلفايا وشرق النيل، مشيراً في بيان إلى أن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر فادحة تضمنت تدمير عشرات الآليات العسكرية، وأضاف إن «الدعم السريع» درجت على استهداف المناطق السكنية بالأزهري والسلمة بالقصف المدفعي والصاروخي،وفق نص البيان مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 3 أطفال.

وردت قوات الدعم السريع ببيان آخر، جاء فيه «تأكيد الالتزام التام بإعلان جدة لحماية المدنيين والتقيد المطلق بقوانين حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والاستعداد الكامل للانخراط في المباحثات بما يحقق الاستقرار لشعبنا»، واتهمت الجيش بالاستمرار في الهجوم عليها في عدد من المحاور بمدن العاصمة.

في غضون ذلك، قال شهود إن القتال الذي اندلع بين الجانبين كان من أعنف المعارك، وشمل اشتباكات في أحد الأحياء المكتظ بالسكان في مدينة بحري.

قذائف عشوائية

وأعلنت غرفة طوارئ جنوب الخرطوم، مقتل 18 شخصاً جراء ما وصفته بتساقط القذائف العشوائية على بعض الأحياء ، قائلة إن السودانيين «عاشوا يوماً عصيباً ودامياً». كما أشارت غرفة طوارئ شرق النيل في بيان، أول من أمس، إلى مقتل شخصين إثر سقوط قذيفة عشوائية على منطقة سكنية.

متابعات

إقرأ ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى